Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 282

Contributors:

P.282
أو قرب منه أو يصلي منفردا بالمصلى لانتفاء تأذيه فيما عدا الأخيرة والجماعة فيها وأما جمعه صلى الله عليه وسلم مع أن بيوت أزواجه بجنب المسجد فغير مناف لذلك لأنها كلها لم تكن كذلك بل أكثرها كان بعيدا فلعله لما جمع كان فيه على أن للإمام أن يجمع بهم وإن كان مقيما بالمسجد صرح به ابن أبي هريرة وغيره والأوجه تقييده بما إذا كان إماما راتبا أو يلزم من عدم إمامته تعطيل الجماعة قال المحب الطبري ولمن خرج إلى المسجد قبل وجود المطر فاتفق وجوده وهو في المسجد أن يجمع لأنه لو لم يجمع لاحتاج إلى صلاة العصر أيضا أي أو العشاء في جماعة وفيه مشقة في رجوعه إلى بيته ثم عوده أو في إقامته في المسجد وكلام غيره يقتضيه ومقابل الأظهر يترخص مطلقا وعلم مما مر أنه لا جمع بغير السفر والمطر كمرض وريح وظلمة وخوف ووحل وهو الأصح المشهور لأنه لم ينقل ولخبر المواقيت فلا يخالف إلا بصريح وإن اختار المصنف في الروضة جوازه في المرض وحكى في المجموع عن جماعة من أصحابنا جوازه بالمذكورات وقال إنه قوي جدا في المرض والوحل قال في المجموع وإنما لم يلحقوا الوحل المطر كما في عذر الجمعة والجماعة لأن تاركهما يأتي ببدلهما والجامع يترك الوقت بلا بدل ولأن العذر فيهما ليس مخصوصا بمعين بل كل ما يلحق به مشقة شديدة والوحل منه وعذر الجمع مضبوط بما جاءت به السنة ولم تجئ بالوحل .

باب صلاة الجمعة

من حيث تميزها عن غيرها باشتراط أمور لصحتها وأخر للزومها وكيفية لأدائها وتوابع لذلك كما سيأتي وهي بإسكان الميم وتثليثها والضم أفصح سميت بذلك لاجتماع الناس لها أو لأن الله عز وجل جمع خلق أبينا