Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 279

Contributors:

P.279
قبل خروج وقت الأولى لأن التأخير قد يكون معصية كالتأخير لغير الجمع وقد يكون مباحا كالتأخير له فلا بد من نية تميز بينهما ولو قدم النية على الوقت كما لو نوى في أول السفر أنه يجمع كل يوم لم تكفه على أشبه احتمالين ذكرهما الروياني عن والده لأن الوقت لا يصلح للجمع والقياس على نية الصوم غير صحيح لخروجها عن القياس فلا يقاس عليها ويؤخذ من قوله الجمع اشتراط نية إيقاعها في وقت الثانية فلو نوى التأخير فقد عصى وصارت الأولى قضاء ولا بد من وجود النية المذكورة في زمن لو ابتدئت الأولى فيه لوقعت أداء كذا في الروضة وأصلها نقلا عن الأصحاب وفي المجموع وغيره عنهم وتشترط هذه النية في وقت الأولى بحيث يبقى من وقتها ما يسعها أو أكثر فإن ضاق وقتها بحيث لا يسعها عصى وصارت قضاء وهو مبين كما قال الشارح إن مراده بالأداء في الروضة الأداء الحقيقي بأن يأتي بجميع الصلاة قبل خروج وقتها بخلاف الإتيان بركعة منها في الوقت والباقي بعده فتسميته أداء بتبعية ما بعد الوقت لما فيه كما تقدم في كتاب الصلاة وقد علم مما تقرر أن كلام الروضة محمول على كلام المجموع خلافا لبعضهم إذ كل من التعبيرين منقول عن الأصحاب فالمراد بهما واحد والمعول عليه في الجمع بينهما ما أفاده الشارح والفرق بينه وبين جواز القصر لمن سافر وقد بقي من الوقت ما يسع ركعة واضح فإن المعتبر ثم كونها مؤداة والمعتبر هنا أن تميز النية هذا التأخير عن التأخير تعديا ولا يحصل إلا وقد بقي من الوقت ما يسع الصلاة ولا ينافيه قولهم إنها صارت قضاء لأنها فعلت خارج وقتها الأصلي وقد انتفى شرط التبعية في الوقت كذا أفادنيه الوالد رحمه الله تعالى وإلا أي وإن أخر من غير نية الجمع أو بنيته في زمن لا يسع جميعها فيعصي وتكون قضاء أما عصيانه فلأن التأخير عن أول الوقت إنما يجوز بشرط العزم على الفعل فيكون انتفاء العزم كانتفاء الفعل ووجوده كوجوده وأما كونها قضاء فكذلك أيضا