Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 277

Contributors:

P.277
وله توسيطها إن جمع تأخيرا وقدم الظهر وأخر عنهما سنة العصر وله توسيطها وتقديمها إن جمع تأخيرا سواء أقدم الظهر أم العصر وإذا جمع المغرب والعشاء أخر سنتيهما وله توسيط سنة المغرب إن جمع تأخيرا وقدم المغرب وتوسيط سنة العشاء إن جمع تأخيرا وقدم العشاء وما سوى ذلك ممنوع وعلى ما مر من أن للمغرب والعشاء سنة متقدمة فلا يخفى الحكم مما تقرر في جمعي الظهر والعصر كذا أفاده الشيخ في شرح الروض فإن طال الفصل بينهما ولو بعذر كجنون أو إغماء أو سهو وجب تأخير الثانية إلى وقتها لفوات شرط الجمع ولا يضر فصل يسير لخبر الصحيحين عن أسامة أنه صلى الله عليه وسلم لما جمع بنمرة أقام للصلاة بينهما وشمل ذلك ما لو حصل الفصل اليسير بنحو جنون أو ردة وعاد للإسلام عن قرب بين سلامه من الأولى وتحرمه بالثانية كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أو تردد بين الصلاتين في أنه نوى الجمع في الأولى ثم تذكر أنه نواه قبل طول الفصل كما قاله الروياني من عند نفسه مخالفا في ذلك لوالده قال الزركشي وهو الوجه بالقيد المار فلا يضر في الصور كلها ويعرف طوله وقصره بالعرف إذ لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة فرجع إليه فيه كالحرز والقبض ومن الطويل قدر صلاة ركعتين ولو بأخف ممكن كما اقتضاه إطلاقهم وللمتيمم بين الصلاتين الجمع على الصحيح كالمتوضئ ولا يضر تخلل طلب خفيف كالإقامة بل أولى لأنه شرط دونها فكان من مصلحتها بل لو كان الفصل اليسير ليس لمصلحتها لم يضر أيضا ومقابل الصحيح أنه يضر لطول الفصل به بينهما ولا يضر الفصل بالوضوء قطعا ولو جمع تقديما ثم علم بعد فراغهما أو في أثناء الثانية وطال الفصل بين سلام الأولى وعلمه ترك ركن من الأولى بطلتا أما الأولى فلترك الركن منها وتعذر تداركه بطول الفصل