Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 276

Contributors:

P.276
فإن لم تشترط النية مع التحرم صح لوجود السفر وقتها وإلا فلا قاله في المجموع نقلا عن المتولي وما قاله بعض المتأخرين من أنه يفرق بينها وبين حدوث المطر في أثناء الأولى حيث لا يجمع به كما سيأتي بأن السفر باختياره فنزل اختياره له في ذلك منزلته بخلاف المطر حتى لو لم يكن باختياره فالوجه امتناع الجمع هنا يرد بأن المعتمد ما ذكره المتولي ويفرق بين السفر والمطر بأن المطر أضعف للخلاف فيه ولأن فيه طريقا باشتراط نية الجمع في الإحرام لأن استدامة المطر في أثناء الصلاة ليست بشرط للجمع فلم تكن محلا للنية وفي السفر تجوز النية قبل الفراغ من الأولى لأن استدامته شرط فكانت محلا للنية فإذا لا فرق في المسافر بين أن يكون السفر باختياره أو لا كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى وقد يحمل القول بأن السفر باختياره على أنه من شأنه ذلك ولا كذلك المطر فلا إيراد وثالثها الموالاة بأن لا يطول بينهما فصل إذ الجمع يجعلهما كصلاة واحدة فوجب الولاء كركعات الصلاة لأنها تابعة والتابع لا يفصل عن متبوعه ولهذا تركت الرواتب بينهما وكيفية صلاتها أنه إذا جمع الظهر والعصر قدم سنة الظهر القبلية وله تأخيرها سواء أجمع تقديما أم تأخيرا وتوسيطها إن جمع تأخيرا سواء أقدم الظهر أم العصر وأخر سنتها التي بعدها