Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 281

Contributors:

P.281
واعترض بروايته أيضا من غير خوف ولا مطر وأجيب بأنها شاذة أو ولا مطر كثير أو مستدام فلعله انقطع في أثناء الثانية أو أراد بالجمع التأخير بأن أخر الأولى إلى آخر وقتها وأوقع الثانية في أول وقتها فاندفع أخذ أئمة بظاهرها والجديد منعه تأخيرا إذ استدامة المطر لا اختيار للجامع فيها فقد ينقطع فيؤدي إلى إخراجها عن وقتها من غير عذر بخلاف السفر والقديم جوازه ونص عليه أيضا في الإملاء قياسا على السفر وشرط التقديم بعد ما تقدم وجوده أي المطر أولهما أي الصلاتين ليتحقق الجمع مع العذر والأصح اشتراطه عند سلام الأولى ليتحقق اتصال آخر الأولى بأول الثانية في حالة العذر وقضيته اشتراط امتداده بينهما وهو كذلك ولا يضر انقطاعه فيما عدا ذلك والثاني لا يشترط وجوده عند سلام الأولى كما في الركوع والسجود وهل يشترط تيقنه لذلك أيضا حتى لا يكفي الاستصحاب صرح القاضي بالاشتراط فقال لو قال لآخر بعد سلامه انظر هل انقطع المطر أو لا بطل جمعه للشك في سببه ونقله بعضهم عن غير القاضي ونقل عن القاضي أيضا خلافه ولعله سهو إن لم يتناقض كلام القاضي فيه ومال الأسنوي إلى الاكتفاء بالاستصحاب وادعى غيره أنه القياس والأوجه الأول ويؤيده أنه رخصة فلا بد من تحقق سببها والثلج والبرد كمطر إن ذابا وبلا الثوب بخلاف ما إذا لم يذوبا كذلك ومشقتهما نوع آخر لم يرد نعم لو كان أحدهما قطعا كبارا يخشى منه جاز الجمع به كما في الشامل وغيره في الثلج وفي معناه البرد وبه صرح في الذخائر والأظهر تخصيص الرخصة بالمصلى جماعة بمسجد أو غيره بعيد عن محله عرفا بحيث يتأذى تأذيا لا يحتمل في العادة بالمطر في طريقه إليه إذ المشقة إنما توجد حينئذ بخلاف ما لو انتفى شرط من ذلك كأن كان يصلي في بيته منفردا أو جماعة أو يمشي إلى المصلى في كن