Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 278

Contributors:

P.278
وأما الثانية بالمعنى السابق فلبطلان شرطها من صحة الأولى وذكر هذه أولا لبيان الترتيب ثم هنا لبيان الموالاة وتوطئة لقوله ويعيدهما جامعا إن شاء تقديما إن كان الوقت متسعا أو تأخيرا لعدم صلاته فإن لم يطل لغي ما أتى به من الثانية وبنى على الأولى وخرج بقوله علم ما لو شك في غير النية وتكبيرة التحرم فلا يؤثر بعد فراغه من الأولى كما علم مما مر في باب سجود السهو أو علمه من الثانية بعد فراغها فإن لم يطل فصل عرفا بين سلامه وتذكره تداركه وصحتا وإلا بأن طال فباطلة لتعذر تداركه ولا جمع لطوله فيعيدها في وقتها ولو جهل فلم يدر من أيتهما هو أعادهما لوقتيهما لاحتمال كونه من الأولى وامتنع جمع التقديم لاحتمال كونه من الثانية فيطول الفصل بها وبالأولى المعادة بعدها أما جمعهما تأخيرا فجائز إذ لا مانع منه على كل تقدير لأن غاية الشك أن يصيره كأنه لم يفعل واحدة منهما ولأنه على احتمال كونه من الأولى واضح وكذا على احتمال كونه من الثانية لأن الأولى وإن كانت صحيحة في نفس الأمر إلا أنه تلزمه إعادتها والمعادة يجوز تأخيرها إلى الثانية لتصلى معها في وقتها وكونه على هذا الاحتمال لا يسمى جمعا حينئذ لا ينظر إليه لعدم تحقق هذا الاحتمال كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وليس الحكم مما يتعبد به حتى يتمسك بظاهر الكتاب ورابعها دوام سفره إلى عقد الثانية كما سيذكره بقوله ولو جمع تقديما فصار إلى آخره وإذا أخر الصلاة الأولى إلى وقت الثانية لم يجب الترتيب بينهما ولا الموالاة ولا نية الجمع في الأولى على الصحيح لأن الوقت هنا للثانية والأولى هي التابعة فلم يحتج لشيء من تلك الثلاثة لأنها إنما اعتبرت ثم لتحقق التبعية لعدم صلاحية الوقت للثانية نعم تسن هذه الثلاثة هنا والثاني يجب ذلك كما في جمع التقديم وفرق الأول بما تقدم من التعليل والذي يجب هنا أمران أحدهما دوام سفره إلى تمامهما وسيذكره وثانيهما كون التأخير بنية الجمع أي يجب أن ينوي