Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 239

Contributors:

P.239
ثم نوى جماعة موافقة ما قاله الجلال من الجواز لأنه هو الراجح في المسألة وبنى القفال على الجواز تصيير المقتدين به منفردين وأن لهم الاقتداء بمن اقتدى به مستدلا بقصة أبي بكر وفي ذلك تصريح منه بما مر عن الجلال من أنها من قبيل إنشاء القدوة لا الاستخلاف وفي الخادم ما يؤيد ذلك ومعنى رواية والناس يقتدون بأبي بكر أنه كان يسمعهم تبليغ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ القدوة بالمأموم ممتنعة بالاتفاق وبما مر في تأخر الإمام يعلم أن محل جميع ما ذكر إنما يجيء حيث لم يثبت أن أبا بكر تخلف عنه صلى الله عليه وسلم بعد اقتدائه به وإلا فهو بتأخره تنقطع إمامته ولم يكن مستخلفا ولا قاطعا للإمامة بنية اقتداء بالغير وإنما قاطعها حينئذ تأخره ثم لما تقدم عليه الصلاة والسلام نوى أبو بكر الاقتداء به لصيرورته منفردا بتأخره وحينئذ بطلت إمامته بالنسبة للصحابة لنية الائتمام بغيره فنووا الاقتداء به صلى الله عليه وسلم ومن تأمل ذلك علم ما في كلام الجلال وغيره مما تقرر كذا قيل وفيه نظر لأنه لم يثبت أنه تأخر عن جميع القوم فالأوجه ما قاله الجلال من أنه أخرج نفسه