Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 150

Contributors:

P.150
ككون إمامها أعلم أو أورع أو غير ذلك ومقابل الأصح يقصره على الانفراد نظرا إلى أن المصلي في جماعة حصل فضيلة الجماعة فلا معنى للإعادة بخلاف المنفرد ورد بمنع ذلك وشمل ذلك جماعة الأولى بعينهم وإن لم يحضر معهم أحد غيرهم كما اقتضاه إطلاق الأصحاب وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن قال الأسنوي إن تصويرهم يشعر بأن الإعادة إنما تستحب إذا حضر في الثانية من لم يحضر في الأولى وهو ظاهر وإلا لزم استغراق ذلك الوقت إذ ما ذكره من اللازم ممنوع وعلى تقدير تسليمه إنما يأتي إذا قلنا إن الإعادة لا تتقيد بمرة واحدة والراجح تقييدها بها خلافا لبعض المتأخرين وتصويرهم خرج مخرج الغالب فيعمل بإطلاقهم كما هو ظاهر وإنما تطلب الإعادة لمن الجماعة في حقه أفضل بخلاف نحو العاري في الوقت كما في المعين وأقروه وذلك لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم لاثنين رآهما لم يصلياها معه وذكرا أنهما صلياها في رحالهما إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها لكما نافلة دل بتركه الاستفصال مع إطلاق قوله إذا صليتما في رحالكما على أنه لا فرق بين من صلى جماعة أو منفردا ولا بين اختصاص الأولى والثانية بفضل أو لا وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لما جاء رجل بعد صلاة العصر من يتصدق على هذا فيصلي معه فصلى معه رجل ومن ثم سنت الإعادة ولو مع واحد وإن كان صلى أولا مع جماعة كثيرين كما دل عليه هذا الخبر ودل أيضا على استحباب الشفاعة إلى من يصلي مع الحاضر ممن له عذر في عدم الصلاة معه وأن الجماعة تحصل بإمام ومأموم كما مر وأن المسجد المطروق لا تكره فيه جماعة بعد جماعة وقد مر أيضا وأنه لا فرق بين الإعادة في وقت الكراهة وغيره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 150 | الشافعي الصغير