Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 115

Contributors:

P.115
آخر صلاة الليل لخبر اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا مع خبر مسلم من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاته آخر الليل مشهودة ثم إن فعله بعد نوم كان وترا وتهجدا وعليه يحمل كلامهم هنا وإلا كان وترا لا تهجدا وعليه يحمل كلامهما في النكاح أنهما متغايران وعلم من قولي أي جميعه أن الأفضل تأخير كله وإن صلى بعضه أول الليل في جماعة وكان لا يدركها آخر الليل ولهذا أفتى الوالد رحمه الله تعالى فيمن يصلي بعض وتر رمضان جماعة ويكمله بعد تهجده بأن الأفضل تأخير كله فقد قالوا إن من له تهجد لم يوتر مع الجماعة بل يؤخره إلى الليل فإن أراد الصلاة معهم صلى نافلة مطلقة وأوتر آخر الليل فإن أوتر ثم تهجد أو عكس أو لم يتهجد أصلا لم يعده أي لا تطلب إعادته فإن أعاده بنية الوتر عامدا عالما حرم عليه ذلك ولم ينعقد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لخبر لا وتران في ليلة وهو خبر بمعنى النهي وقد قال في الإحياء صح النهي عن نقض الوتر ولأن حقيقة النهي التحريم ولأن مطلق النهي يقتضي فساد المنهي عنه إن رجع إلى عينه أو جزئه أو لازمه والنهي هنا راجع إلى كونه وترا وللقياس على ما لو زاد في الوتر على إحدى عشرة كما صح ببطلان الزيادة في العزيزي والأنوار نعم إن أعاده جاهلا أو ناسيا وقع نفلا مطلقا كإحرامه بالظهر قبل الزوال غالطا ولا يكره التهجد بعد الوتر لكن ينبغي أن يؤخره عنه قليلا وقيل يشفعه بركعة أي يصلي ركعة ليصيره شفعا ثم يعيده ليقع الوتر آخر صلاته كما فعله جمع من الصحابة ويسمى نقض الوتر وقد تقدم أنه صح النهي عنه ويندب القنوت آخر وتره أي آخر ما يقع وترا فشمل ذلك من أوتر بركعة واحدة في النصف الثاني من رمضان لما رواه أبو داود أن أبي بن كعب قنت فيه لما جمع عمر الناس عليه وصلى بهم أي صلاة التراويح وقيل يسن في آخرة الوتر كل السنة لإطلاق ما مر في قنوت الصبح وعلى الأول لو قنت فيه