العمل بالثاني إذا لم يستعمل بعد الأول ماء طهورا بيقين أو باجتهاد غير ذلك الاجتهاد لانتفاء التعليل حينئذ الذي ذكروه في هذا التصوير قال ولم أر من تعرض له قلت وهو واضح وقد أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وعلم مما تقدم وجوب إعادة الاجتهاد لكل صلاة يريد فعلها نعم إن كان ذاكرا لدليله الأول لم يعده بخلاف الثوب المظنون طهارته بالاجتهاد فإن بقاءه بحالة بمنزلة بقاء الشخص متطهرا فيصلى فيه ما شاء حيث لم يتغير ظنه سواء أكان يستتر بجميعه أم يمكنه الاستتار ببعضه لكبره فقطع منه قطعة واستتر بها وصلى ثم احتاج إلى الستر لتلف ما استتر به فلا يحتاج إلى إعادة الاجتهاد كما اقتضاه كلام المجموع وهو المعتمد خلافا لبعض المتأخرين وخرج ابن سريج من النص في تغير الاجتهاد في القبلة العمل بالثاني وفرق بما تقدم ولو أخبره بتنجسه أي الماء أو غيره أو باستعماله ولو على الإبهام أو بطهارته على التعيين قبل استعمال ذلك أو بعده وفارق الإبهام ثم التعيين هنا بأن التنجس على الإبهام يوجب اجتنابهما والطهارة على الإبهام لا تجوز استعمال واحد منهما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 98
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٩٨