المتنجس القليل بإيراد طهور عليه فلم يبلغهما لم يطهر لأنه ماء قليل فيه نجاسة والمعهود من الماء أن يكون غاسلا لا مغسولا وقيل طاهر لا طهور لأنه مغسول كالثوب وقيل هو طهور ردا بغسله إلى أصله ومحل ذلك فيما ليس فيه نجاسة جامدة ولو انتفى الإيراد أو الطهورية أو الأكثرية فهو على نجاسته بلا خلاف ولا هنا اسم بمعنى غير ظهر إعرابها فيما بعدها لكونها على صورة الحرف وهي معه صفة لما قبلها ولا يصح كونها عاطفة لأن من شرطها أن يتعاند معطوفاتها نحو جاءني رجل لا امرأة ولأن لا إذا دخلت على مفرد وهو صفة لسابق وجب تكرارها نحو « إنها بقرة لا فارض ولا بكر » « زيتونة لا شرقية ولا غربية » ويستثنى من النجس ميتة لا دم لها سائل عن موضع جرحها إما بأن لا يكون لها دم أصلا أو لها دم لا يجري كالوزغ والزنبور والخنفساء والذباب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 80
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٨٠