تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
للنجاسة بل يحتمل زواله واستتاره والأصل بقاؤها وحيث لم يحتمل ذلك فهي زائلة فيحكم بطهارته وعلم أن رائحة المسك لو ظهرت ثم زالت وزال التغير حكمنا بالطهارة لأنها لما زالت ولم يظهر التغير علمنا أنه زال بنفسه ومقابل الأظهر أنه يطهر لأن التراب ونحوه لا يغلب على شيء من الأوصاف الثلاثة حتى يفرض ستره إياها فإذا لم يصادف تغيرا أشعر ذلك بالزوال والجص بفتح الجيم وكسرها عجمي معرب وهو المسمى بالجبس من لحن العامة ودونهما أي والماء دون القلتين بأن نقص عنهما أكثر من رطلين وتقديري الماء في كلامه تبعا للشارح ليوافق مذهب سيبويه وجمهور البصريين لأن دون عندهم ظرف لا يتصرف فلا يصح كونه مبتدأ وجوزه الأخفش والكوفيون واختلفوا فيما أضيف إلى مبني كالواقع في عبارة المصنف فجوز الأخفش بناءه على الفتح لإضافته إلى مبني وأوجب غيره رفعه على الابتداء ينجس بالملاقاة بنجاسة مؤثرة بخلاف المعفو عنها مما يأتي وإن لم يتغير الماء أو كان الواقع مجاورا أو عفى عنها في الصلاة فقط كثوب فيه قليل دم أجنبي غير مغلظ أو كثير من نحو براغيث ومثل الماء القليل كل مائع وإن كثر وجامد لاقى رطبا أما تنجس الماء القليل المتغير فبالإجماع وأما غير المتغير فلخبر مسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده نهاه عن الغمس خشية التنجيس ومعلوم أنها إذا خفيت لا تغير الماء فلولا أنها تنجسه بوصولها لم ينهه ولمفهوم خبر القلتين قال الأسنوي ويلتحق بالمائعات الماء الكثير المتغير كثيرا بطاهر وفارق كثير الماء كثير غيره بأن كثيره قوى ويشق حفظه من النجس بخلاف غيره وإن كثر كما قدمناه