تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
و ) لونه يسبب زعفران أو طعمه بخل مثلا فلا يطهر حال كدورته فلا تعود طهوريته بل هو باق على نجاسته للشك في أن التغير زال أو استتر بل الظاهر الاستتار وكذا تراب وجص في الأظهر لما تقدم فإن صفى ولم يبق به تغير طهر ويحكم بطهورية التراب أيضا والحاصل أنه إذا صفى الماء ولم يبق فيه تكدر يحصل به شك في زوال التغير طهر كل من الماء والتراب سواء أكان الباقي عما رسب فيه التراب قلتين أم لا نعم إن كان عين التراب نجسة لا يمكن تطهيرها كتراب المقابر المنبوشة إذ نجاسته مستحكمة فلا يطهر أبدا لأن التراب حينئذ كنجاسة جامدة فإن بقيت كثرة الماء لم يتنجس وإلا تنجس وغير التراب مثله في ذلك ومحل ما تقرر إذا احتمل ستر التغير بما طرأ كأن زالت الرائحة بطرح المسك أو الطعم بطرح الخل أو اللون بطرح الزعفران فلو تغير ريح ماء وطعمه بنجس فألقى زعفران أو لونه وطعمه فألقى مسك فزال تغيره طهر وقس على ذلك لأن الزعفران لا يستر الريح والمسك لا يستر اللون فعلم أن الكلام إذا فرض انتفاء الريح والطعم عن شيء قطعا كعود مثلا أو لم يظهر فيه ريح والزعفران ولا طعمه ومنه يؤخذ أنه لو وضع مسك في متغير الريح فزال ريحه ولم تظهر فيه رائحة المسك أنه يطهر ولا بعد فيه لعدم الاستتار وحاصل ذلك أن شرط إناطة الحكم بالشك في زوال التغير أو استتاره حتى يحكم ببقاء النجاسة تغليبا لاحتمال الاستتار أنه لابد من احتمال إحالة زوال التغير على الواقع في الماء من مخالط أو مجاور فحيث احتمل إحالته على استتاره بالواقع فالنجاسة باقية لكوننا لم نتحقق زوال التغير المقتضى