تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ضر سواء أكان نشؤها منه أم لا وأن وقوعها بنفسها لا يضر مطلقا فيعفى عنه كما يعفى عما يقع بالريح وإن كان ميتا ولم يكن نشؤه منه إن لم تغير وليس الصبي ولو غير مميز والبهيمة كالريح كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أيضا لأن لهما اختيارا في الجملة ولو تعدد الواقع من ذلك فأخرج أحدها على رأس عود مثلا فسقط منه بغير اختياره لم تنجس وهل له إخراج الباقي به الأوجه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى نعم لأن ما على رأس العود محكوم بطهارته لأنه جزء من المائع انفصل منه ثم عاد إليه ولو وضع خرقة على إناء وصفي بها هذا المائع الذي وقعت فيه الميتة بأن صبه عليها لم يضر لأنه يضع المائع وفيه الميتة متصلة به ثم يتصفى منها المائع وتبقى هي منفردة لا أنه طرح الميتة في المائع كما أفتى بذلك شيخ الإسلام صالح البلقيني وههنا تنبيه لا بأس بالاعتناء بمعرفته وهو أن ما لا نفس له سائلة إذا اغتذى بالدم كالحلم الكبار التي توجد في الإبل ثم وقع في الماء لا ينجسه بمجرد الوقوع فإن مكث في الماء حتى انشق جوفه وخرج منه الدم احتمل أن ينجس لأنه إنما عفى عن الحيوان دون الدم ويحتمل أنه يعفى عنه مطلقا وهو الأوجه كما يعفى عما في بطنه من الروث إذا ذاب واختلط بالماء ولم يغير وكذلك ما على منفذه من النجاسة وأفاد في الخادم أن غير الذباب لا يلحق به في ندب الغمس لانتفاء المعنى الذي لأجله طلب غمس الذباب وهو مقاومة الدواء الداء بل يحرم غمس النحل ومحل جواز الغمس أو الاستحباب إذا لم يغلب على الظن التغير به وإلا حرم لما فيه من إضاعة المال والميتة يجوز فيها التخفيف والتشديد وكذا في قول نجس لا يدركه طرف أي بصر لقلته كنقطة بول وما يعلق برجل الذباب فيعفى عن ذلك في الماء وغيره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 82 | الشافعي الصغير