تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
لمشقة الاحتراز عنه باعتبار جنسه وما من شأنه لا بالنظر لكل فرد فرد منه ومقتضى كلامه أنه لا فرق بين وقوعه في محل ووقوعه في محال وهو قوي لكن قال الجيلي صورته أن يقع في محل واحد وإلا فله حكم ما يدركه الطرف على الأصح قال ابن الرفعة وفي كلام الإمام إشارة إليه كذا نقله الزركشي وأقره وهو غريب قال الشيخ والأوجه تصويره باليسير عرفا لا بوقوعه في محل واحد وكلام الأصحاب جار على الغالب بقرينة تعليلهم السابق ولو رأى ذبابة على نجاسة فأمسكها حتى ألصقها ببدنه أو ثوبه أو طرحها في نحو ماء قليل اتجه التنجيس قياسا على ما لو ألقى ما لا نفس له سائلة ميتا في ذلك ولو وقع الذباب على دم ثم طار ووقع على نحو ثوب اتجه العفو جزما لأنا إذا قلنا به في الدم المشاهد فلأن نقول به فيما لم يشاهد منه بطريق الأولى وقيد بعضهم العفو عما لا يدركه الطرف بما إذا لم يكثر بحيث لم يجتمع منه في دفعات ما يحس وهو كما قال وعلم أنه لا فرق بين الذباب وغيره كنحل وزنبور وفراش على أن بعضهم أطلق الذباب على جميع ذلك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 83 | الشافعي الصغير