تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الحفرة الأخرى دافع للنجاسة واقتضى إطلاق المصنف النجاسة أنه لا فرق بين كونها جامدة أو مائعة وهو كذلك ولا يجب التباعد عنها حال الاغتراف من الماء بقدر قلتين على الصحيح بل له أن يغترف من حيث شاء حتى من أقرب موضع إلى النجاسة فإن غيره أي النجس الملاقي فنجس بالإجماع سواء أكان التغير قليلا أم كثيرا وسواء المخالط والمجاور ولا فرق بين الحسي والتقديري كما مر غير أنه هنا يكتفي بأدنى تغير وهناك لابد من فحشه ولو تغير بعضه فقط فالمتغير نجس وأما الباقي فإن كان كثيرا لم ينجس وإلا تنجس ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي طاهرة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأنها بعض الماء الكثير خلافا لما في العباب ويمكن حمل كلام القائل بنجاستها على تحقق كونها من البول وإن طرحت في البحر بعرة مثلا فوقعت منه قطرة بسبب سقوطها على شيء لم تنجسه فإن زال تغيره الحسي أو التقديري بنفسه لا بعين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 75 | الشافعي الصغير