لو سلم تفرده بذلك لكان حبذا التفرد والأظهر سنها في الأول بأن يأتي بها فيه بعده تبعا له لكونه ذكرا يجب في الآخر فاستحب في الأول كالتشهد والثاني لا تسن فيه لبنائه على التخفيف ولا تسن الصلاة على الآل في التشهد الأول على الصحيح لأنه مبني على التخفيف والثاني تسن فيه كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه إذ لا تطويل في ذلك وسيأتي تعريف الآل في كتاب قسم الصدقات إن شاء الله تعالى وتسن في التشهد الآخر لما صح من الأمر بها فيه وقيل تجب فيه عملا بظاهر الأمر ويجري الخلاف في الصلاة على إبراهيم كما حكاه في البيان عن صاحب الفروع وأكمل التشهد مشهور ورد فيه أخبار صحيحة اختار الشافعي منها خبر ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله رواه مسلم قال المصنف وكلها مجزئة يتأدى بها الكمال وأصحها خبر ابن مسعود ثم خبر ابن عباس لكن الأفضل تشهد ابن عباس ورواية ابن مسعود التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 525
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٢٥