تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وجوبها فيها والقائل بوجوبها مرة في غيرها محجوج بإجماع من قبله والقائل بذلك لم ينظر لقول الحليمي وجمع به ومع تسليم صحته فلا مانع من وجوبها فيها لدليلين وصح أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا فقال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إلى آخره خرج الزائد على الصلاة عليه هنا وفيما يأتي بالإجماع فبقي وجوبها وصح إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد ربه والثناء عليه وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليدع بما شاء من الدعاء وصح عن ابن مسعود مرفوعا يتشهد الرجل في الصلاة ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو لنفسه بعد ففيه دلالة على وجوبها ومحلها وروى أبو عوانة عنه صلى الله عليه وسلم أنه فعلها في تشهده الأخير ولم يثبت أنه تركها فيه فمن ادعى أن الشافعي شذ حيث أوجبها ولا سلف له في سنة في ذلك يتبعها فقد غلط إذ إيجابها لم يخالف نصا ولا إجماعا ولا قياسا ولا مصلحة راجحة بل وافقه على قوله عدة من أكابر الصحابة فمن بعدهم كعمر وابنه عبد الله وابن معسود وأبي مسعود البدري وجابر بن عبد الله من الصحابة وكمحمد بن كعب القرظي والشعبي ومقاتل من التابعين وهو قول أحمد الأخير واسحق وقول لمالك واعتمده ابن المواز من أصحابه وصححه ابن الحاجب في مختصره وابن العربي في سراج المريدين فهؤلاء كلهم يوجبونها في التشهد حتى قال بعض المحققين