وثالثهما وكذا الوسطى في الأظهر للاتباع والثاني يحلق بين الوسطى والإبهام ويرسل المسبحة بكسر الباء وهي التي تلي الإبهام سميت بذلك لأنه يشار بها إلى التوحيد والتنزيه وتسمى أيضا السبابة لكونه يشار بها عند المخاصمة والسب ويرفعها أي مع إمالتها قليلا كما قاله المحاملي وغيره عند قوله إلا الله بأن يبتدئ به عند الهمزة للاتباع في ذلك رواه مسلم ويقصد أن المعبود واحد ليجمع في اعتقاده وقوله فعله ويسن أن يكون رفعها للقبلة وأن ينوي به الإخلاص في التوحيد وأن يقيمها ولا يضعها وهو ظاهر أو صريح في بقائها مرفوعة إلى القيام أو السلام وما بحثه جمع متأخرون من إعادتها مخالف للمنقول وخصت المسبحة بذلك لأن لها اتصالا بنياط القلب فكأنها سبب لحضوره ولا يحركها أي لا يستحب بل يكره خروجا من خلاف من حرمه وأبطل به وقيل يسن للاتباع فيهما والحديثان صحيحان قال الشارح وتقديم الأول النافي على الثاني المثبت لما قام عندهم في ذلك انتهى ويمكن حمل الإثبات على بيان الجواز وقد أشار الشارح إلى ذلك وأيضا فتقديمهم النافي لموافقته الأصل من
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 522
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٢٢