السكون في الصلاة وعدم الحركة لكونها تذهب الخشوع ولأنه نوع عبث والصلاة مصونة عنه ما أمكن ولو قطعت يمناه كرهت إشارته بيسراه لفوات سنة بسطها لأن فيه ترك سنة في محلها لأجل سنة في غير محلها كمن ترك الرمل في الأشواط الثلاثة لا يأتي به في الأخيرة والأظهر ضم الإبهام إليها أي المسبحة كعاقد ثلاثة وخمسين بأن يضعها تحتها على طرف راحته كما رواه مسلم وكون هذه الكيفية ثلاثة وخمسين طريقة لبعض الحساب وأكثرهم يسمونها تسعة وخمسين وآثر الفقهاء الأول تبعا للفظ الخبر ولو أرسل الإبهام والسبابة معا أو قبضها فوق الوسطى أو حلق بينهما برأسيهما أو بوضع أنملة الوسطى بين عقدتي الإبهام أتى بالسنة والأول أفضل فعلم أن الخلاف في الأفضل فقط لورود الجميع لكن رواة الأول أفقه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الآخر وهو الذي يعقبه سلام وإن لم يكن لصلاته سوى واحد كالصبح والجمعة فالتعبير بالآخر جرى على الغالب والأصل في ذلك قوله تعالى « صلوا عليه » وقد أجمع العلماء على عدم وجوبها في غير الصلاة فتعين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 523
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٢٣