تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وأشهد أن محمدا رسول الله رواه مسلم الثالثة وأن محمدا عبده ورسوله بإسقاط أشهد أيضا كما رواه مسلم من رواية أبي موسى فليس ما قاله واحدا من الثلاثة لأن الإسقاط إنما ورد مع زيادة العبد انتهى وأفاد الأذرعي أن الصواب إجزاء وأن محمدا رسوله لثبوته في تشهد ابن مسعود بلفظ عبده ورسوله وقد حكوا الإجماع على جواز التشهد بالروايات كلها ولا أعلم أحدا اشترط لفظة عبده انتهى وهذا هو المعتمد كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى لما ذكر واستفيد من كلام المصنف أن الأفضل تعريف السلام وأنه لا يجوز إبدال لفظ من هذا الأقل ولو بمرادفه كالنبي بالرسول وعكسه ومحمد بأحمد أو غيره ويفرق بينهما وبين ما يأتي في محمد في الصلاة عليه بأن ألفاظها الواردة كثر فيها اختلاف الروايات فدل على عدم التقييد بلفظ محمد فيها بخلاف لفظ الصلاة لما فيها من الخصوصية التي لا توجد في مرادفها ومن ثم اختص بها الأنبياء صلى الله عليه وسلم وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله حيث قيل بوجوب الصلاة على الآل في التشهد الآخر أو باستحبابها في الأول على رأي مرجوح فيهما أو باستحبابها في الآخر على الراجح اللهم صل على محمد وآله لا يقال لم يأت بما في آية « صلوا عليه وسلموا تسليما » إذ فيها السلام ولم يأت به لأنا نقول قد حصل بقوله السلام عليك إلى آخره ولا يتعين