تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض للاتباع رواه البخاري والحكمة في المخالفة بين الأول والأخير أنها أقرب لعدم اشتباه عدد الركعات ولأن المسبوق إذا رآه علم في أي التشهدين هو وفي التخصيص أن المصلي مستوفز في غير الأخير والحركة عن الافتراش أهون والأصح يفترش المسبوق في التشهد الأخير لإمامه لاستيفازه للقيام والساهي في تشهده الأخير لاحتياج الأول للقيام والثاني لسجود السهو بأن أراده أو لم يرد شيئا أول جلوسه كما اقتضاه كلامهما خلافا للأسنوي ومن تبعه كالجوجري وصاحب الإسعاد نظرا للغالب من السجود مع قيام سببه ويفرق بين هذا وما قاس عليه الأسنوي وأقره الزركشي وغيره من أن من طاف للقدوم لا يسن له الرمل والاضطباع إلا إن قصد السعي بعده بأن سبب السجود هنا قائم ولم يقصد مخالفته فروعي بخلافه ثم فإن سبب الرمل ونحوه قصد السعي لا غير فانتفى السبب عند إطلاقه أما إذا قصد عدم السجود فيتورك ومقابل الأصح يتوركان الأول متابعة لإمامه والثاني لأنه قعود لآخر الصلاة ويضع فيهما أي في التشهدين وما معهما يسراه على طرف ركبتيه اليسرى بحيث تسامت رؤوسها الركبة منشورة الأصابع في صوب القبلة للاتباع بلا ضم بل يفرجها تفريجا وسطا ولا يضر في أصل السنة فيما يظهر انعطاف رؤوس الأصابع عن الركبتين والحكمة في ذلك منع يديه عن العبث مع كون هذه الهيئة أقرب إلى التواضع قلت الأصح الضم والله أعلم لتتوجه جميعها إلى القبلة إذ تفريجها يزيل الإبهام عن القبلة وما تقرر جرى على الغالب حتى لو صلى داخل البيت ضم جميعها مع توجه الكل للقبلة ومثل ذلك من لا يحسن التشهد أو صلى مضطجعا أو مستلقيا حيث جاز له ذلك فيما يظهر ويقبض من يمناه بعد وضعها على فخذه اليمنى الخنصر والبنصر بكسر أولهما