تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وهو المراد بما في البحر والرونق أنها بقدر ما بين السجدتين إذ لو اقتضى تطويلها بطلان الصلاة لم تكن في صلاة الفرض إلا حراما ولقولهم تطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فإنه مخرج لتطويل جلسة الاستراحة وتطويل جلوس التشهد الأول أي فلا يبطل عمدهما الصلاة وإنما أبطلها تعمد تطويل الركن القصير لأنه تغيير لموضوع جزئها الحقيقي الذي تنتفي ماهيتها بانتفائه فأشبه نقص الأركان الطويلة بنقصان بعضها ولأنه يخل بالموالاة ولأن محله لا يتميز كونه عبادة عن العادة فطلب فيه ذكر ليتميز كما في القراءة بخلاف الركوع والسجود اه وإفتاء البلقيني ببطلانها به ودعوى أن كلام التتمة مبني على ضعيف ممنوع وهي فاصلة وقيل من الأولى وقيل من الثانية ويستحب له أن يمد التكبير من رفعه من السجود إلى قيامه لا أنه يكبر تكبيرتين التاسع والعاشر والحادي عشر من أركانها التشهد سمي به لاشتماله على الشهادتين من باب تسمية الشيء باسم جزئه وقعوده إذ كل من أوجبه أوجب القعود له والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في آخره والقعود لها فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام فهما ركنان فشمل نحو الصبح والأصل في وجوب التشهد ما صح عن ابن مسعود