تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
فيه إلى آخره أن القائل بالأول استدل أيضا بالقياس المذكور ومقابل الأصح عدم رفعه في القنوت لأنه دعاء صلاة فلا يستحب الرفع فيه قياسا على دعاء الافتتاح والتشهد وفرق الأول بأن ليديه فيه وظيفة ولا وظيفة لهما هنا وتحصل السنة برفعهما سواء أكانتا متفرقتين أم ملتصقتين وسواء أكانت الأصابع والراحة مستويتين أم الأصابع أعلى منها والضابط أن يجعل بطونها إلى السماء وظهورها إلى الأرض كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وخبر كان صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء نفى أو محمول على رفع خاص وهو للمبالغة فيه ويجعل فيه وفي غيره ظهر كفيه إلى السماء إن دعا لرفع بلاء ونحوه وعكسه إن دعا لتحصيل شيء أخذا مما سيأتي في الاستسقاء ولا يعترض بأن فيه حركة وهي غير مطلوبة في الصلاة إذ محله فيما لم يرد ولا يرد ذلك على الإطلاق ما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى آنفا إذ كلامه مخصوص بغير تلك الحالة التي تقلب اليد فيها وسواء فيمن دعا لرفع بلاء في سن ما ذكر أكان ذلك البلاء واقعا أم لا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى واستحب الخطابي كشفهما في سائر الأدعية ويكره للخطيب رفع يديه حال الخطبة قاله البيهقي لحديث فيه في مسلم ويكره خارج الصلاة رفع اليد المتنجسة ولو بحائل فيما يظهر والأوجه أن غاية الرفع إلى المنكر إلا إن اشتد الأمر ولا يرفع بصره إلى السماء قاله الغزالي وقال غيره الأولى رفعه إليها أي في غير الصلاة ورجحه ابن العماد والصحيح أنه لا يمسح بهما وجهه أي لا يسن ذلك لعدم ثبوت شيء فيه والأولى عدم فعله وروى فيه خبر ضعيف مستعمل عند بعضهم خارج الصلاة وباستحبابه خارجها جزم في التحقيق وأما مسح غير الوجه كالصدر ففي الروضة وغيرها عدم استحبابه قطعا بل نص جماعة على كراهته والثاني يسن لخبر فامسحوا بها وجوهكم ورد بكون طرقه واهية والصحيح أن الإمام يجهر به استحبابا في السرية كأن قضى صبحا