وهو قائم مع ابتداء تكبيره فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى قاله في المجموع نقلا عن الأصحاب وفي البيان وغيره نحوه وصوبه الأسنوي قال في الإقليد لأن الرفع حال الانحناء متعذر أو متعسر انتهى ويكون التشبيه في كلام المصنف بالنظر للرفع إذ لا يلزم أن يعطى المشبه حكم المشبه به من كل وجه فسقط ما قيل إن ما اقتضاه كلامه من أن الهوى يقارن الرفع ضعيف ويقول سبحان ربي العظيم للاتباع فقد ورد عن عقبة بن عامر أنه قال لما نزلت « فسبح باسم ربك العظيم » قال صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم ولما نزلت « سبح اسم ربك الأعلى » قال اجعلوها في سجودكم ووجه التخصيص أن الأعلى أبلغ من العظيم فجعل الأبلغ في التواضع للأفضل وهو السجود وأيضا فقد ورد أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فربما يتوهم قرب مسافة فسن سبحان ربي الأعلى أي عن قرب المسافات زاد في التحقيق وغيره وبحمده ثلاثا للاتباع ويحصل أصل السنة بمرة كما اقتضاه كلام الروضة وأدنى الكمال ثلاث ثم خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة وهو الأكمل وهذا للمنفرد وإمام من مر أما غيره فيقتصر على الثلاث كما أشار إليه بقوله ولا يزيد الإمام على الثلاث أي يكره له ذلك للتخفيف على المقتدين ويزيد المنفرد وإمام من مر على ذلك اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي رواه مسلم زاد ابن حبان في صحيحه وما استقلت به قدمي بكسر الميم وسكون
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 499
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٩٩