يحسب له هذا عن الركوع الأقرب كما قاله الزركشي نعم ويغتفر ذلك للمتابعة فقد جزم به بعضهم وفي الروضة ما يشهد له فقال لو قام الإمام إلى خامسة سهوا وكان قد أتى بالتشهد في الرابعة على نية التشهد الأول لم يحتج إلى إعادته على الصحيح انتهى وهذا أولى لأنه إذا قام المستحب مقام الواجب فلأن يقوم الواجب عن غيره بطريق الأولى وقول بعض المتأخرين الأقرب عندي أنه يعود للقيام ثم يركع لا وجه له لفوات محله ولو قرأ آية سجدة وقصد أن لا يسجد ويركع فلما هوى عن له أن يسجد للتلاوة فإن كان قد انتهى إلى حد الراكعين فليس له ذلك وإلا جاز وأكمله أي الركوع تسوية ظهره وعنقه كالصفيحة للاتباع رواه مسلم ويكره تركه نص عليه في الأم ونصب ساقيه وفخذيه لأنه أعون ولا يثني ركبتيه والساق مؤنثة وأخذ ركبتيه بيديه أي بكفيه للاتباع رواه البخاري وتفريق أصابعه تفريقا وسطا للاتباع رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي من غير ذكر الوسط للقبلة أي لجهتها لأنها أشرف الجهات واحترز بذلك عن أن يوجه أصابعه إلى غير جهتها من يمنة أو يسرة قاله الولي العراقي وفيه إشارة للجواب عن قول ابن النقيب لم أفهم معناه ولو تعذر وضع يديه أو إحداهما فعل الممكن ويكبر في ابتداء هويه للركوع ويرفع يديه كإحرامه وقد تقدم للاتباع رواه الشيخان لكن يسن أن يكون ابتداء الرفع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 498
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٩٨