حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ولم يذكره الجمهور وأغرب في مجموعه فقال لا يزيد الإمام على ربنا لك الحمد إلا برضا المأمومين وقول ابن المنذر إن الشافعي خرق الإجماع في جمع المأموم بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد مردود إذ قال بقوله عطاء وابن سيرين واسحق وأبو بردة وداود وغيرهم ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أي بعدهما كالعرش والكرسي وغيرهما مما لا يعلمه غيره ويجوز في ملء رفعه على الصفة ونصبه على الحال أي مالئا لو كان جسما ويزيد المنفرد وإمام قوم محصورين متصفين بما مر سرا أهل الثناء أي المدح والمجد أي العظمة وقال الجوهري الكرم أحق ما قال العبد مبتدأ وقوله وكلنا لك عبدا اعتراض وقوله لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد بفتح الجيم أي الغنى منك أي عندك الجد ويروى بالكسر وهو الاجتهاد خبر المبتدأ أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا حظه في الأخرى وإنما ينفعه طاعتك ويحتمل كما قاله ابن الصلاح كون أحق خبرا لما قبله وهو ربنا لك الحمد أي هذا الكلام أحق والأصل في ذلك الاتباع كما رواه الشيخان إلى لك الحمد ومسلم إلى آخره وإثبات ألف أحق واو وكلنا هو المشهور وإن وقع في كتب الفقهاء حذفهما فالصواب إثباتهما كما مر رواه مسلم وسائر المحدثين قاله المصنف وتعقب بأن النسائي روى حذفهما ويجاب بأنه روى عنه إثباتهما أيضا ولم يقل عبيد مع أنه القياس لأن القصد أن يكون الخلق كلهم بمنزلة عبد واحد وقلب واحد ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح بعد إتيانه بالذكر الراتب كما ذكره البغوي ونقله عن النص وفي العدة نحوه خلافا لما في الإقليد ويمكن حمل الأول على المنفرد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 502
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٠٢