تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
للصبح والظهر طوال المفصل بكسر الطاء جمع والمفرد طويل وللعصر والعشاء أوساطه وللمغرب قصاره ويستحب له أن يقرأ في الظهر بقريب من الطوال كما في الروضة وإطلاق المصنف محمول على ذلك والحكمة فيما ذكر أن وقت الصبح طويل وصلاته ركعتان فناسب تطويلهما ووقت المغرب ضيق فناسب فيه القصار وأوقات الظهر والعصر والعشاء طويلة ولكن الصلوات طويلة أيضا فلما تعارض ذلك رتب عليه التوسط في غير الظهر وفيها قريب من الطوال ويستثنى كما قاله الشيخ أبو محمد في مختصره والغزالي في عقود المختصر وإحيائه صلاة الصبح للمسافر فإن المستحب أن يقرأ في الأولى منها « قل يا أيها الكافرون » والثانية الإخلاص وأول المفصل الحجرات على الأصح من عشرة أقوال وطواله كما قاله ابن الرفعة وغيره كقاف والمرسلات وأوساطه كالجمعة وقصاره كالعصر والإخلاص والمفصل المبين قال تعالى « كتاب فصلت آياته » أي جعلت تفاصيل في معان مختلفة وسن له أن يقرأ على ترتيب المصحف لأنه إن كان توقيفيا وهو ما عليه جماعة فواضح أو اجتهاديا وهو ما عليه الجمهور فقد وقع إجماع الصحابة ومن بعدهم عليه وقراءته صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك لبيان الجواز أما ترتيب كل سورة على ما هو عليه الآن في المصحف فتوقيفي من الله تعالى بلا خلاف وخصه الأذرعي بما إذا لم تكن التالية لها أطول كالأنفال وبراءة لئلا تطول الثانية على الأولى وهو خلاف السنة وقد يقال لا يرد ذلك على كلامهم لأن طول الثانية لا ينافي ترتيب المصحف ويقتصر على بعضها حينئذ فقد جمع بين ترتيبه وطول الأولى على الثانية ولصبح الجمعة في الأولى ألم تنزيل وفي الثانية هل أتى بكمالهما للاتباع رواه الشيخان ويسن المداومة عليهما ولا نظر إلى كون العامة قد تعتقد وجوبهما خلافا لمن نظر إلى ذلك وشمل ذلك ما إذا كان إماما لغير محصورين ولو ضاق الوقت عن قراءة جميعها قرا ما أمكن منها ولو آية السجدة وكذا في الأخرى يقرأ ما أمكنه من هل أتى فإن قرأ غير ذلك كان تاركا للسنة قاله الفارقي وغيره وهو المعتمد وإن نوزع فيه ولو اقتصر المتنفل على تشهد