Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 493

Contributors:

P.493
نفسه بأن لم يدركهما مع إمامه كما أوضحه الوالد رحمه الله تعالى في فتاويه أتم إيضاح قرأها فيهما حين تداركهما على النص والله أعلم لئلا تخلو صلاته عنها وقيل لا كما لا يجهر فيهما وفرق الأول باستحباب الإسرار في آخر الصلاة بخلاف القراءة فإنه لا يقال يستحب تركها بل لا يستحب فعلها وأيضا فالقراءة سنة مستقلة والجهر صفة للقراءة فكانت أخف ومحل ما تقرر حيث لم يقرأها في أولييه فإن قرأها فيهما لسرعة قراءته وبطء قراءة إمامه أو لكون الإمام قرأها فيهما لم يستحب له قراءتها في الأخيرتين ولو سقطت قراءتها عنه لكونه مسبوقا أو بطيء الحركة لم يقرأها في الأخيرتين ولا سورة للمأموم في جهرية بل يستمع وتكره له قراءتها كما هو ظاهر للنهي الصحيح عن قراءتها خلفه والأصل في ذلك قوله تعالى « وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا » والاستماع مستحب لا واجب والمشهور أن السنة في حقه تأخير قراءة الفاتحة في الأوليين إلى ما بعد فاتحة إمامه فإن لم يسمع لبعد أو غيره فقد قال المتولي يقدر ذلك بالظن ولم يذكروا ما يقوله غير السامع في زمن سكوته ويشبه أن يقال يطيل دعاء الافتتاح الوارد في الأحاديث أو يأتي بذكر آخر أما السكوت المحض فبعيد وكذا قراءة غير الفاتحة فيتعين استحباب أحد هذين فإن لم يستمع قراءته كأن بعد عن إمامه أو كان أصم أو سمع صوتا لم يفهمه أو كانت صلاته سرية وأسر فيها إمامه أو جهرية ولم يجهر فيها كما مر قرأ المأموم السورة في الأصح إذ سكوته لا معنى له ومقابل الأصح لا يقرأ مطلقا لإطلاق النهي ويسن لكل من إمام ومنفرد جهر في صبح وأوليي مغرب وعشاء وإمام في جمعة للاتباع والإجماع في الإمام وقيس عليه المنفرد ويسر كل منهم فيما سوى ذلك ثم ما تقرر في المؤداة أما الفائتة فالعبرة فيها بوقت القضاء فيجهر من غروب الشمس إلى طلوعها ويسر فيما سوى ذلك وعلم من ذلك أنه لو أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس ثم طلعت أسر في الثانية وإن كانت أداء وهو الأوجه نعم يستثنى صلاة العيد فيجهر في قضائها كالأداء كما قاله الأسنوي هذا كله بالنسبة للذكر أما الأنثى والخنثى فيجهران إن لم يسمعهما أجنبي ويكون جهرهما دون جهر الذكر فإن كان ثم أجنبي يسمعهما كره بل يسران فإن جهرا لم تبطل صلاتهما ووقع في المجموع والتحقيق أن الخنثى يسر بحضرة الرجال والنساء ورده في المهمات لأنه بحضرة النساء إما ذكر أو أنثى ويستحب له الجهر في الحالتين ويجوز حمل كلامهما على إسراره حال اجتماع الرجال والنساء ويجهر في نحو عيد وخسوف قمر واستسقاء