Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 480

Contributors:

P.480
لو كانت قرآنا لكفر جاحدها لأنا نقول ولو لم تكن قرآنا لكفر مثبتها وأيضا فالتكفير لا يكون بالظنيات واعلم أنه قد تستحب قراءة الفاتحة في الركعة الواحدة مرتين أو ثلاثا أو أربعا لا لخلل في الصحة وإنما هي لحيازة فضيلة كأن صلى المريض قاعدا ثم وجد خفة بعد قراءة الفاتحة فإنه يجب عليه أن يقوم ليركع وإذا قام استحب له إعادة الفاتحة لتقع في حال الكمال كذا قاله الرافعي قال وهكذا كل موضع انتقل إلى ما هو أعلى منه كما لو صلى مضطجعا ثم قدر على القعود وحينئذ إذا قرأها ثانيا قاعدا ثم قدر على القيام لوجود من يمسكه أو غير ذلك فيجب أن يقوم وتستحب له إعادتها وإن ضممت إلى ذلك قدرته على القيام إلى حد الراكعين قبل قدرته على القيام فيزيد أيضا استحبابها وينتظم منه ما قدمناه وأبلغ مما سبق وجوب تكرير الفاتحة في الركعة الواحدة أربع مرات فأكثر كأن ندر أن يقرأ الفاتحة كلما عطس فعطس في صلاته فإن كان في غير القيام وجب عليه أن يقرأ إذا فرغ من صلاته وإن كان في القيام وجب عليه أن يقرأ حالا لأن تكرير الفاتحة لا يضر كذا ذكره القاضي الحسين من فتاويه وتشديداتها منها بمعنى أنه يجب عليه رعايتها فلا يخل بشيء منها حيث كان قدرا لأنها هيئات لحروفها والحرف المشدد بحرفين وهي أربع عشرة شدة منها ثلاث في البسملة فلو خفف منها تشديدة لم تصح قراءة تلك الكلمة لتغييره نظمها بل تركه التشديد من « إياك نعبد » متعمدا عارفا معناه يكفر به كما قاله