Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 479

Contributors:

P.479
كان صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين أي بسورة الحمد لما صح أنه كان يجهر بالبسملة وقال لا آلو أن أقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله صليت مع هؤلاء وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقول بسم الله الرحمن الرحيم رواية للفظ الأول بالمعنى الذي عبر عنه الراوي بما ذكر بحسب ما فهم وأيضا فهو معارض بقول ابن عباس رضي الله عنهما كان صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم وبما تقدم عن الصحابة المذكورين على أن ابن عبد البر قال لا يجوز الاحتجاج به لتلونه واضطرابه فإنه صح عنه بعبارات مختلفة المعاني منها أنه قال كبرت ونسيت وأنه سئل أكان صلى الله عليه وسلم يستفتح بالحمدلة أم بالبسملة فقال وإنك لتسألني عن شيء لا أحفظه وما سألني عنه أحد قبلك فجزم تارة بالإثبات وتارة بالنفي وتارة توقف وكلها صحيحة فلما اضطربت وتعارضت سقطت ورجحنا الإثبات للقاعدة والجهر لأن رواته أكثر وتركه صلى الله عليه وسلم للجهر في بعض الأحيان لبيان الجواز والبسملة آية أول كل سورة سوى براءة لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم أنزلت علي آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم « إنا أعطيناك الكوثر » إلى آخرها ولأن الصحابة أجمعوا على إثباتها في الصحف بخطه في أوائل السور سوى براءة دون الأعشار وتراجم السور والتعوذ فلو لم تكن قرآنا لما أجازوا ذلك لكونه يحمل على اعتقاد ما ليس بقرآن قرآنا ولو كانت للفصل لأثبتت أول براءة ولم تثبت أول الفاتحة وما قيل من أن القرآن إنما يثبت بالتواتر رد بأن محله فيما يثبت قرآنا قطعا أما ما يثبت قرآنا حكما فيكفي فيه الظن كما يكفي في كل ظني على أن إثباتها في المصحف بخطه من غير نكير في معنى التواتر وأيضا فقد يثبت التواتر عند قوم دون غيرهم لا يقال