تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وبخلاف نية الطواف ودفع الغريم لأنه من جنس ما يدفع فيه عادة بخلاف الصلاة ولو قلب المصلي صلاته التي هو فيها صلاة أخرى عالما عامدا بطلت أو أتى بمنافي الفرض لا النفل كأن أحرم القادر بالفرض قاعدا أو أحرم به قبل وقته عامدا عالما لم تنعقد صلاته لتلاعبه فإن كان له عذر كظنه دخول الوقت فأحرم بالفرض أو قلبه نفلا لإدراك جماعة مشروعة وهو منفرد فسلم من ركعتين ليدركها أو ركع مسبوق قبل تمام التكبيرة جاهلا انقلبت نفلا لعذره إذ لا يلزم من بطلان الخصوص بطلان العموم ولو قلبها نفلا معينا كركعتي الضحى لم تصح لافتقاره إلى تعيين ولو لم تشرع في حقه الجماعة وكان في صلاة الظهر مثلا فوجد من يصلي العصر لم يجز له قطعها كما في المجموع ولو علم كونه أحرم قبل وقتها في أثنائها لم يتمها لتبين بطلانها وإنما وقعت له نفلا لقيام عذره كما لو صلى باجتهاد لغير القبلة ثم تبين له الحال فإن كان بعد فراغها وقعت له نفلا أو في أثنائها بطلت كما مر وامتنع عليه الاستمرار فيها ولو صلى لقصد ثواب الله تعالى أو الهرب من عقابه صحت صلاته كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا للفخر الرازي ويمكن حمل كلامه على من محض عبادته لذلك وحده ولكن يبقى النظر في بقاء إسلامه ومما يدل على أن هذا مراد المتكلمين أنه محط نظرهم لمنافاته لاستحقاقه تعالى العبادة من الخلق لذاته أما من لم يمحضها فلا شبهة في صحة عبادته كما قررناه