تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
نوى عددا فإن لم ينو فهل يلغو لإبهامه أو يصح ويحمل على ركعة لأنها المتيقن أو ثلاث لأنها أفضل كنية الصلاة فإنها تنعقد ركعتين مع صحة الركعة أو إحدى عشرة لأن الوتر له غاية هي أفضل فحملنا الإطلاق عليها بخلاف الصلاة فيه نظر اه قال ابن العماد هذه الترديدات كلها باطلة لأن الأصحاب جعلوا للوتر أقل وأكمل وأدنى كمال وصرحوا بأن إطلاق النية إنما يصح في النفل المطلق ثم إن ما ذكره من الحمل على إحدى عشرة إن كان فيما إذا نوى مقدمة الوتر أو من الوتر لم يصح ذلك وإن كان فيما إذا أطلق وقال أصلي الوتر فالوتر أقله ركعة فينزل الإطلاق عليها حملا على أدنى المراتب اه واستظهر الشيخ أنه يصح ويحمل على ما يريده من ركعة أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة ورجح الوالد رحمه الله تعالى الحمل على ثلاث ويوجه بأنه أقل ما طلبه الشارع فيه فصار بمثابة أقله إذ الركعة قيل يكره الاقتصار عليها فلم تكن مطلوبة له بنفسها وفي اشتراط نية النفلية وجهان كما في اشتراط نية الفرضية في الفرض ووقع في بعض النسخ تبعا للمحرر الوجهان وكشط المصنف الألف واللام من نسخته لما فيها من إيهام اشتراطها وقد صوب في الروضة والمجموع عدم اشتراطها كما أشار إليه هنا بقوله قلت الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم إذ نية النفلية ملازمة للنفل بخلاف العصر ونحوها فإنها قد تكون فرضا وقد لا تكون بدليل صلاة الصبي كما مر وفي اشتراط نية الأداء والقضاء والإضافة إلى الله تعالى الخلاف المتقدم ويكفي في النفل المطلق وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب نية فعل الصلاة لأن النفل أدنى درجات الصلاة فإن نواها وجب أن تحصل له والنية بالقلب إجماعا فلا يكفي نطق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 456 | الشافعي الصغير