Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 454

Contributors:

P.454
عين اليوم وأخطأ صح في الأداء لأن معرفة الوقت المتعين للفعل بالشرع تلغى خطأه فيه وكذا في القضاء أيضا كما يقتضيه كلامهما في التيمم وهو المعتمد ووقع في الفتاوى للبارزي أن رجلا كان في موضع منذ عشرين سنة يتراءى له الفجر فيصلي ثم تبين له خطؤه فماذا يجب عليه فأجاب بأنه لا يجب عليه إلا قضاء صلاة واحدة لأن صلاة كل يوم تكون قضاء عن صلاة اليوم الذي قبله ولا يشكل على ذلك قولهم لو أحرم بفريضة قبل دخول وقتها ظانا دخوله انعقدت صلاته نفلا لأن ذاك محله فيمن لم يكن عليه مقضية نظير ما نواه بخلاف مسألتنا وما أفتى به البارزي أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن نوزع فيه وسئل الوالد رحمه الله تعالى عمن عليه قضاء ظهر يوم الأربعاء ويوم الخميس فصلى ظهرا نوى به قضاء المتأخر هل يقع عنه أم عن الأول فأجاب بأنه يقع عما نواه وسئل أيضا عمن عليه قضاء ظهر يوم الأربعاء فقط فصلى ظهرا نوى به قضاء ظهر يوم الخميس غالطا هل يقع عما عليه لأنه عين ما لا يجب تعيينه وأخطأ فيه أولا كما في الإمام والجنازة فأجاب بأنه يقع عما عليه لما ذكر كما اقتضاه كلام الشيخين وإن خالف فيه بعضهم وقد علم مما مر والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق أي من اشتراط نية فعل الصلاة والتعيين فينوي في ذي السبب سببها كصلاة الكسوف والاستسقاء وعيد الفطر أو الأضحى وسنة الظهر مثلا القبلية أو البعدية سواء أكان صلى الفرض قبل القبلية أم لا خلافا لبعض المتأخرين ووجه بأن تعيينها إنما يحصل بذلك لاشتراكهما في الاسم والوقت كما يجب تعيين الظهر لئلا يلتبس بالعصر وكما يجب تعيين عيد الفطر لئلا يلتبس بالأضحى ولأن الوقت لا يعين وما بحثه ابن عبد السلام من أنه ينبغي في صلاة العيد أن لا يجب التعرض لكونها فطرا أو نحرا لأنهما مستويان في جميع الصفات فيلتحق بالكفارة رد بأن الصلاة آكد فإنها عبادة بدنية لا تدخلها النيابة ولا يجوز تقديمها على وقت وجوبها بخلاف الكفارة ويستثنى