Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 435

Contributors:

P.435
معه أجير لذلك ولم يتوسم من نحو صديق إعانته فله في جميع ذلك أن يصلي الفرض عليها وهي سائرة إلى جهة مقصده ويومئ ويعيد وعلم مما تقدم في مسألة السرير صحة ما أفاده البدر ابن شهبة حيث قال وقضية هذا صحة الصلاة في المحفة السائرة لأن من بيده زمام الدابة يراعي القبلة وهي مسألة نفيسة يحتاج إليها وفرق المتولي بين الدابة السائرة بنفسها وبين الرجال السائرين بالسرير بأن الدابة لا تكاد تثبت على حالة واحدة فلا تراعي الجهة بخلاف الرجال قال حتى لو كان للدابة من يلزم لجامها ويسيرها بحيث لا تختلف الجهة جاز ذلك وسبقه إلى هذا الأخير القاضي أبو الطيب واعتمده الأذرعي وما نظر به في كلام المتولي صاحب الإسعاد بأن المنظور إليه مراعاة السائر بنفسه الاستقبال اختيارا ولا اختيار للدابة وليس سيرها كالحاصل للسائر بنفسه يرد بأن العلة ليست هي اختيار السائر إذ لا يصح مناطا لتعلق الحكم به بل الأمن من التحول عن القبلة بالانحراف المبطل لصلاته وهذا موجود في المسألتين وفرق غير المتولي بأن السرير منسوب لحامله دون راكبه ولهذا احتيج في وقوع الطواف للمحمول إلى قرينة تصرفه عن الحامل كما سيأتي وقضية تعليلهم بأن سير الدابة منسوب إليه أنها لو مشت به في أثناء صلاته بطلت بثلاث خطوات متواليات ومثلها الوثبة الفاحشة وهو محتمل وشمل كلامه الصلاة المنذورة ويلحق بها صلاة الجنازة لسلوكهم بالأولى مسلك واجب الشرع ولأن الركن الأعظم في الثانية القيام وفعلها على الدابة يمحو صورتها ولندرة هذه الصلاة ولاحترام الميت حتى لو فرض إتمامه عليها فكذلك كما اقتضاه كلامهم وصرح به ابن المقري في شرح الإرشاد كالقونوي وغيره وهو المعتمد لأن الرخصة في النفل إنما كانت لكثرته