Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 433

Contributors:

P.433
بدنه وثيابه بالطين وقد وجهوا وجوب إكماله بالتيسر وعدم المشقة وهي موجودة هنا وإلزامه بالكمال يؤدي إلى الترك جملة والأظهر أنه لا يمشي أي يحرم عليه المشي إلا في قيامه شمل اعتداله وتشهده ولو الأول فلا يمشي في غيرهما وفرق بينه وبين الجلوس بين السجدتين بأن مشى القائم سهل فسقط عنه التوجه فيه ليمشي فيه شيئا من سفره قدر ما يأتي بالذكر المسنون فيه ومشى الجالس لا يمكن إلا بالقيام وهو غير جائز فلزمه التوجه فيه ولو بلغ المسافر المحط الذي ينقطع به سيره أو بلغ طرف بنيان بلد إقامته أو نوى وهو مستقل ماكث بمحل الإقامة به وإن لم يصلح لها لزمه النزول عن دابته إن لم يستقر في نحو هودج ولم يمكنه إتمامها مستقبلا وهي واقفة لانقطاع سفره الذي هو سبب الرخصة بخلاف المار بذلك ولو بقرية له أهل فيها فلا يلزمه النزول وعلم أن الشرط في جواز تنفله راكبا وماشيا دوام سفره وسيره فلو نزل في أثناء صلاته لزمه إتمامها للقبلة قبل ركوبه ولو نزل وبنى أو ابتدأها للقبلة ثم أراد الركوب والسير فليتمها ويسلم منها ثم يركب فإن ركب بطلت إلا أن يضطر إلى الركوب ذكره المصنف في مجموعه وله الركض للدابة والعدو لحاجة سواء أن الركض والعدو لحاجة السفر كخوف تخلفه عن الرفقة أم لغير حاجته كتعلقها بصيد يريد إمساكه كما اقتضى ذلك كلامهم وكلام ابن المقري في روضه وهو المعتمد وإن قال الأذرعي إن الوجه بطلانها في الثاني بخلاف ما لو أجرى الدابة أو عدا الماشي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 433 | الشافعي الصغير