Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 437

Contributors:

P.437
لما زاد عليه وإنما هو بيان لقدر مؤخرة الرحل أن غايتها نحو ذراع قال الإمام وكأنهم راعوا في اعتبار ذلك أن يسامت في سجوده الشاخص بمعظم بدنه لا استقبال نحو حشيش نابت وعصا مغروزة لكونه لا يعد من أجزائها وتخالف العصا الأوتاد المغروزة في الدار حيث تعد منها بدليل دخولها في بيعها لجريان العادة بغرزها للمصلحة فعدت من الدار لذلك وإن جمع ترابها أمامه أو نزل في منخفض منها كحفرة كفى أخذا مما مر لكونه يعد من أجزائها وإن وقف خارج العرصة ولو على نحو جبل أبي قبيس أجزأه وإن لم يكن شاخص لأنه يعد متوجها إليها بخلاف من وقف فيها وتوجه إلى هوائها ولو خرج عن محاذاة الكعبة ببعض بدنه بأن وقف بطرفها وخرج عنه بعضه بطلت صلاته والظاهر أن الشاذروان كالحجر فيما يأتي فيه ولو استقبل الركن فالوجه كما قال الأذرعي الجزم بالصحة لأنه مستقبل للبناء المجاور للركن وإن كان بعض بدنه خارجا عن الركن من الجانبين وإن امتد صف طويل بقرب الكعبة وخرج بعضهم عن المحاذاة بطلت صلاته لعدم استقبالهم لها ولا شك أنهم إذا بعدوا عنها حاذوها وصحت صلاتهم كما مر ولو استدبرها ناسيا وطال الزمن بطلت بخلاف ما إذا قصر وإن أميل عنها قهرا بطلت وإن قل الزمن لندرة ذلك ولو استقبل الحجر بكسر الحاء دون الكعبة لم يجزه لأن كونه من البيت مظنون لا مقطوع به لأنه إنما ثبت بالآحاد ولو استقبل من عتبتها قدر ثلثي ذراع لكن لم يحاذ أسفله كخشبة معترضة بين ساريتين صحت صلاته كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لاستقباله فيها الكعبة ويتجه حمله على ما إذا كانت صلاة جنازة بخلاف غيرها لعدم استقباله حينئذ في بعض أفعالها واعلم أن النفل في الكعبة أفضل منه