Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 431

Contributors:

P.431
بعيد والقياس كما قاله ابن الصباغ أنه ما دام واقفا لا يصلي إلا إلى القبلة وهو متعين وفي الكفاية عن الأصحاب أنه لو وقف لاستراحة أو انتظار رفقة لزمه الاستقبال ما دام واقفا فإن صار أتم صلاته إلى جهة سفره إن كان سيره لأجل سير الرفقة وإن كان مختارا له بلا ضرورة لم يجز أن يسير حتى تنتهي صلاته لأنه بالوقوف لزمه فرض التوجه وفي شرح المهذب عن الحاوي نحوه انتهى وصورة المسألة كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى إذا استمر على الصلاة وإلا فالخروج من النافلة لا يحرم وله كما في الشرح المذكور أيضا أن يتمها بالإيماء ويحرم انحرافه عن صوب طريقه لصيرورته بدلا عن القبلة إلا إلى القبلة ولو بركوبه مقلوبا فلا يضر لأنها الأصل وسواء أكانت عن يمينه أم يساره أم خلفه خلافا للأذرعي لكونه وصلة للأصل إذ لا يتأتى الرجوع إليه إلا به فيكون مغتفرا كما لو تغيرت نيته عن مقصده الذي صلى إليه وعزم أن يسافر إلى غيره أو الرجوع إلى وطنه فإنه يصرف وجهه إلى الجهة الثانية ويمضي في صلاته كما صرحوا به وتكون هي قبلته وإنما تكون الأولى قبلته ما لم تتغير العزيمة فإن انحرف إلى غيرها عامدا عالما ولو قهرا بطلت صلاته وإن عزم على العود إلى مقصده أو ناسيا أو لإضلاله الطريق أو جماح الدابة بطلت بانحرافه إن طال الزمن كالكلام الكثير وإلا فلا تبطل كاليسير سهوا ولكنه يسجد للسهو لأن عمد ذلك مبطل وفعل الدابة منسوب إليه كما جزم به ابن الصباغ وصححاه في الجماح والرافعي في الشرح الصغير في النسيان ونقله الخوارزمي فيه عن الشافعي وقال الأسنوي تتعين الفتوى به لأنه القياس وجزم به ابن المقري في روضه وهو المعتمد وإن نقلا عن الشافعي عدم السجود وصححه المصنف في المجموع وغيره ولو انحرفت بنفسها بغير جماح وهو غافل عنها ذاكرا للصلاة ففي الوسيط إن قصر الزمان لم تبطل وإلا فوجهان وأوجههما كما قاله الشيخ البطلان ولو خرج الراكب في معاطف الطريق أو عدل لزحمة أو غبار ونحوهما لم يضر