Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 428

Contributors:

P.428
من مباح قتال أو غيره سواء أكانت الصلاة فرضا أم نفلا فلا يكون التوجه شرطا نعم إن أمن امتنع عليه فعل ذلك حتى لو كان راكبا وأمن وأراد أن ينزل اشترط أن لا يستدبر القبلة في نزوله فإن استدبرها بطلت صلاته بالاتفاق ومن الخوف المجوز لترك الاستقبال أن يكون شخص في أرض مغصوبة ويخاف فوت الوقت فله أن يحرم ويتوجه للخروج ويصلي بالإيماء وإلا في نفل السفر المباح لمن له مقصد معلوم فلا يشترط فيه الاستقبال فله أن يصلي غير الفرائض ولو عيدا أو ركعتي الطواف وخرج بالسفر الحضر فلا يجوز وإن احتيج فيه إلى التردد كالسفر لعدم وروده فللمسافر السفر المذكور التنفل راكبا وماشيا لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به أي في جهة مقصده رواه الشيخان وقد فسر به قوله تعالى « فأينما تولوا فثم وجه الله » وقيس بالراكب الماشي لأن المشي أحد السفرين وأيضا استويا في صلاة الخوف فكذا في النافلة والمعنى فيه أن الناس محتاجون إلى الأسفار فلو شرطنا فيها الاستقبال للتنفل لأدى إلى ترك أورادهم أو مصالح معايشهم ويشترط ترك الأفعال الكثيرة من غير عذر كالركض والعدو ويشترط أيضا دوام السفر فلو صار مقيما في أثناء الصلاة وجب عليه إتمامها على الأرض مستقبلا وقد يشمل إطلاقه راكب السفينة ولا يجوز له التنفل حيثما