كمنارة وسطح للاتباع ولزيادة الإعلام بخلاف الإقامة لا يستحب فيها ذلك إلا إن احتيج إليه لكبر المسجد كما في المجموع وفي البحر لو لم يكن للمسجد منارة سن أن يؤذن على الباب وينبغي تقييده بما إذا تعذر في سطحه وإلا فهو أولى فيما يظهر ويسن للمؤذن جعل أصبعيه في صماخيه لما صح من فعل بلال بحضرته صلى الله عليه وسلم والمراد أنملتا سبابتيه ولأنه أجمع للصوت وبه يستدل الأصم أو من هو على بعد على كونه أذانا فيكون أبلغ في الإعلام فيجيب إلى فعل الصلاة لا أنه يسن له إجابة المؤذن بالقول بخلاف الإقامة لا يسن فيها ذلك ولو تعذرت إحدى يديه لعلة جعل السليمة فقط نعم إن كانت العليلة سبابتيه فيظهر جعل غيرهما من بقية أصابعه ويشترط ترتيبه أي الأذان ومثله الإقامة للاتباع ولأن تركه يوهم اللعب ويخل بالإعلام فإن عكس ولو ناسيا لم يصح ويبنى على المنتظم منه والاستئناف أولى ولو ترك بعض الكلمات في خلاله أتى بالمتروك وأعاد ما بعده ويشترط موالاته وكذا الإقامة لأن ترك ذلك يخل بالإعلام فلا يفصل بين كلماته بسكوت أو كلام طويل نعم لا يضر يسيرهما ولو عمدا كيسير نوم وإغماء وجنون لعدم إخلاله بالإعلام ويسن أن يستأنف في غير الأولين وكذا فيهما في الإقامة فكأنها لقربها من الصلاة وتأكدها لم يسامح فيها بفاصل البتة بخلاف الأذان ولو عطس
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 411
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤١١