سن له أن يحمد الله في نفسه وأن يؤخر رد السلام وتشميت العاطس إلى الفراغ وإن طال الفصل كما هو مقتضى كلامهم ووجهه أنه لما كان معذورا سومح له في التدارك مع طوله لعدم تقصيره بوجه فإن لم يؤخر ذلك للفراغ فخلاف السنة كالتكلم ولو لمصلحة وقد يجب الإنذار لنحو حية تقصد محترما أو رأى نحو أعمى يريد أن يقع في نحو بئر ولا يشترط للأذان نية بل عدم الصارف فلو ظن أنه يؤذن للظهر فكانت العصر صح ويشترط في كل من الأذان والإقامة عدم بناء غيره على ما أتى به لأن صدور ذلك يورث اللبس غالبا فلا فرق بين أن يشتبها صوتا أو لا وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان بين كلماتهما كبقية الأذكار ومحل الخلاف حيث لم يفحش الطول فإن فحش بحيث لا يسمى مع الأول أذانا في الأذان وإقامة في الإقامة استأنف جزما وشرط المؤذن والمقيم الإسلام فلا يصحان من كافر لأن في إتيانه بهما نوع استهزاء إذ لا يعتقد حقيقة ذلك فلو فعل الكافر ذلك حكم بإسلامه لنطقه بالشهادتين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 412
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤١٢