في ذمته ووجوب إخراجها من ماله على وليه فإن بقيت إلى كماله وإن تلف المال لزمه إخراجها وبهذا يجمع بين كلامهم المتناقض في ذلك وليس للزوج ضرب زوجته على ترك الصلاة ونحوها إذ محل جواز ضربه لها في حق نفسه لا في حقوق الله تعالى وفي فتاوى ابن البزري أنه يجب عليه أمرها بالصلاة وضربها عليها ولا قضاء على شخص ذي حيض أو نفاس ولو في ردة إذا طهرتا كما مر وإن استجلب بدواء وتقدم الكلام على حكم قضائها في الباب المار أو ذي جنون أو إغماء أو سكر أو عته أو نحو ذلك بعد إفاقته حيث لم يكن متعديا لخبر رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يبرأ صححه ابن حبان والحاكم ورد النص في المجنون وقيس عليه كل من زال عقله بسبب يعذر فيه وسواء أقل زمن ذلك أم طال وإنما وجب قضاء الصوم على من استغرق إغماؤه جميع النهار لما في قضاء الصلاة من الحرج لكثرتها بتكررها بخلاف الصوم وظاهر كلامهم أن الإغماء يقبل طرو إغماء آخر عليه دون الجنون وأنه يمكن تميز انتهاء الأول بعد طرو الثاني عليه وفي تصور ذلك بعد إلا أن يقال إن الإغماء مرض وللأطباء دخل في تمايز أنواعه ومددها بخلاف الجنون
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 393
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٩٣