تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
هذا الفرق فإنه نقل عن بعضهم فيما إذا طرأ العذر بعد دخول الوقت أنه لا يعتبر مضي قدر السترة لتقدم إيجابها على وقت الصلاة وحاصل ذلك أن الأوجه عدم اعتبار كل من السترة والتحري في القبلة ولا يشترط أن يدرك مع التكبيرة أو الركعة قدر الطهارة على الأظهر لأن الطهارة شرط للصحة لا للزوم ولأنها لا تختص بالوقت والأظهر على الأول وجوب الظهر مع العصر بإدراك تكبيرة آخر العصر ووجوب المغرب مع العشاء بإدراك ذلك آخر وقت العشاء لأن وقت العصر وقت للظهر ووقت العشاء وقت للمغرب في حالة العذر ففي حالة الضرورة أولى لأنها فوق العذر والثاني لا بد مع التكبيرة التي في آخر العصر من أربع ركعات لأن إيجاب الصلاتين سببه الحمل على الجمع كما ذكرناه وصورة الجمع إنما تتحقق إذا أوقع إحدى الصلاتين في الوقت وشرح في الأخرى وفهم من كلام المصنف أن الصلاة التي لا تجمع مع ما قبلها وهي الصبح والظهر والمغرب إذا زال العذر في آخرها وجبت هي فقط وهو كذلك لانتفاء العلة وهي جعل الوقتين كالوقت الواحد ولا بد في إيجابهما من زوال المانع مدة تسعهما معا فقد صرح الرافعي بأنه إذا زال العذر وعاد أنه لا بد من ذلك قال الأسنوي ومسألتنا هذه أولى من تلك بالاشتراط لأن الإدراك في الوقت أولى منه خارج الوقت ولو أدرك من وقت العصر قدر تكبيرة ومضى بعد المغرب ما يسع العصر معها وجبتا دون الظهر ولو أدرك ركعة آخر العصر مثلا وخلا من الموانع ما يسعها وطهرها فعاد المانع بعد أن أدرك من وقت المغرب ما يسعها فيتعين صرفه إلى المغرب وما فضل لا يكفي للعصر فلا تجب ذكره البغوي في فتاويه وظاهره أنه لا فرق بين أن يشرع في العصر أولا وهو المعتمد وإن قال ابن العماد إن ما ذكره ظاهر إذا لم يشرع في العصر قبل المغرب وإلا فيتعين صرفه لها لعدم تمكنه من المغرب لاشتغاله بالعصر التي شرع فيها وجوبا قبل المغرب ويطرد ذلك في غير المغرب أيضا ولو بلغ فيها أي الصلاة بالسن كما في المحرر ولا يتصور بالاحتلام إلا في صورة واحدة وهي ما إذا نزل المني إلى ذكره فأمسكه حتى رجع المني فإنه يحكم ببلوغه وإن لم يبرز منه إلى خارج كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أتمها وجوبا وأجزأته على الصحيح لأنه مأمور بها مضروب على فعلها وقد شرع فيها بشرائطها فلزمه إتمامها وأجزأته وإن تغير حاله إلى الكمال في أثنائها كالعبد إذا شرع في الظهر يوم الجمعة ثم عتق قبل إتمام
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 396 | الشافعي الصغير