Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 367

Contributors:

P.367
في الصحيحين إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم وقد رده في الخادم وقال إنه وجه خارج عن المذهب وإنه لا دليل له في الحديث إذ هو دليل على امتداد الوقت وهو إنما يفرع على قول التضييق وأجاب القاضي أبو الطيب عن الحديث بأن عشاءهم كان شرب اللبن أو التمرات اليسيرة وذلك في معنى اللقم لغيرهم لا يقال يلزم على الجديد امتناع جمع التقديم إذ من شرط صحته وقوع الصلاتين في وقت المتبوعة وقد حصر وقتها فيما ذكره لأنا نقول بعدم لزوم ذلك لأن الوقت يسع الصلاتين لا سيما في حالة تقدم الشرائط على الوقت واستجماعها فيه فإن فرض ضيقه عنهما لاشتغاله بالأسباب امتنع الجمع ولو غربت الشمس في بلد فصلى المغرب ثم سافر إلى بلد آخر فوجد الشمس لم تغرب فيه وجب عليه إعادة المغرب كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى واعلم أنه جاء في حديث مرفوع أنها إذا طلعت من مغربها تسير إلى وسط السماء ثم ترجع ثم بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها وبه يعلم أنه يدخل وقت الظهر برجوعها لأنه بمنزلة زوالها ووقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله والمغرب بغروبها وفي الحديث إن ليلة طلوعها من مغربها تطول بقدر ثلاث ليال لكن ذلك لا يعرف إلا بعد مضيها لانبهامها على الناس فحينئذ قياس ما سيأتي في كلامنا بعد بيسير أنه يلزمه قضاء الخمس لأن الزائد ليلتان فيقدران عن يوم وليلة وواجبهما الخمس واعلم أن المواقيت مختلفة باختلاف البلدان ارتفاعا فقد يكون زوال الشمس في بلد طلوعها ببلد آخر وعصرا بآخر ومغربا بآخر وعشاء بآخر ولو شرع فيها في الوقت على الجديد ومد حتى غاب الشفق جاز على الصحيح سواء أكان بقراءة أم ذكر بل أم سكوت فيما يظهر لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بالأعراف في الركعتين كلتيهما والثاني لا يجوز لوقوع بعضها خارج