Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 368

Contributors:

P.368
الوقت بناء على أن الصلاة إذا خرج بعضها عن الوقت تكون أو ما خرج عنه قضاء وحكم غير المغرب في جواز المد كالمغرب لأن الصديق رضي الله عنه طول مرة في صلاة الصبح فقيل له كادت الشمس أن تطلع فقال لو طلعت لم تجدنا غافلين ولا يكره ذلك على الأصح أما الجمعة فيمتنع تطويلها إلى ما بعد وقتها بلا خلاف والفرق بينها وبين غيرها توقف صحتها على وقوع جميعها في وقتها بخلاف غيرها ويعلم مما يأتي أن محل الجواز حيث شرع فيها وفي وقتها ما يسع جميعها ولا فرق حينئذ بين أن يوقع منها ركعة في الوقت أو لا كما هو ظاهر كلام الأصحاب خلافا للأسنوي نعم يظهر أن إيقاع ركعة فيه شرط لتسميتها مؤداة وإلا فتكون قضاء لا إثم فيه وقول الشارح هنا من الخلاف المبني على الأصح في غير المغرب أنه لا يجوز تأخير بعضها عن وقتها أي بلا مد كما في قوله والثاني المنع كما في غير المغرب أي بلا مد أيضا فكلام المنهاج من الخلاف مبني على القول بعدم جواز ذلك في بقية الصلوات غير المغرب أما إذا جوزنا ذلك في غير المغرب جاز هنا قطعا وعبارة الروضة ثم على الجديد لو شرع في المغرب في الوقت المضبوط فهل له استدامتها إلى انقضاء الوقت إن قلنا الصلاة التي يقع بعضها في الوقت وبعضها بعده أداء وأنه يجوز تأخيرها إلى أن يخرج عن الوقت بعضها فله ذلك قطعا وإن لم نجوز ذلك في سائر الصلوات ففي المغرب وجهان أحدهما يجوز مدها إلى مغيب الشفق والثاني منعه كغيرها قلت القديم أظهر والله أعلم بل هو جديد أيضا كما قاله في المجموع لأن الشافعي رضي الله عنه علق القول به في الإملاء على صحة الحديث وهو من الكتب الجديدة ولهذا قال في الروضة إنه الصواب وفي شرح المهذب والتنقيح إنه الصحيح وقد صححه جماعات كثيرة من كبار أصحابنا المحدثين وأجاب في شرح المهذب عن حديث جبريل بما مر من أنه إنما بين فيه الأوقات المختارة ونحن نقول إن وقتها المختار مضيق مساو لوقت الفضيلة وبأن حديث جبريل في أول الأمر لأنه ورد بمكة وأحاديث الامتداد بالمدينة فهي متأخرة يجب تقديمها وبأن حديث الامتداد