Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 365

Contributors:

P.365
للحديث المار ولا يشترط حدوث زيادة فاصلة بينه وبين وقت الظهر وأما قول الشافعي فإذا جاوز ظل الشيء مثله بأقل زيادة فقد دخل وقت العصر فليس مخالفا لذلك بل هو محمول على أن وقت العصر لا يكاد يعرف إلا بها وهي منه ويبقى وقته حتى تغرب الشمس لخبر من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر وقوله في خبر جبريل بالنسبة إليها وإلى العشاء والصبح والوقت ما بين هذين محمول على وقت الاختيار جمعا بين الأدلة والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين غير ظل الاستواء إن كان للخبر المار وسمي مختارا لأرجحيته على ما بعده أو لاختيار جبريل إياه وللعصر سبعة أوقات وقت فضيلة أوله ووقت اختيار ووقت عذر وقت الظهر لمن يجمع ووقت ضرورة ووقت جواز بلا كراهة ووقت كراهة ووقت حرمة آخر وقتها بحيث لا يسع جميعها وإن وقعت أداء ونظر بعضهم في ذلك فإنه ليس بوقت حرمة وإنما يحرم التأخير إليه وهذا الوقت وقت إيجاب لأنه يجب فعل الصلاة فيه فنفس التأخير هو المحرم لا نفس الصلاة في الوقت انتهى ويجاب عنه بأن مرادهم وقت الحرمة من حيث التأخير لا من حيث الصلاة وتنظيره يجري في وقت الكراهة أيضا وما زاده بعضهم من وقت القضاء فيما لو أحرم لصلاة في وقتها ثم أفسدها عمدا صارت قضاء فرعه على رأي مرجوح والأصح أنها أداء كما كانت قبل الشروع فيها والمغرب يدخل وقتها بالغروب لخبر جبريل سميت بذلك لكونها تفعل عقب الغروب وأصل الغروب البعد يقال غرب بفتح الغين والراء إذا بعد والمراد تكامل غروبها فلا يحكم بخروج وقت العصر بغيبوبة البعض بل لا بد من الجميع ويخرج وقت الصبح بطلوع بعضها والفرق تنزيل رؤية البعض منزلة رؤية الجميع في الموضعين وإن شئت قلت راعينا اسم النهار بوجود البعض وهو يؤيد ما قاله كثيرون من اللغويين