Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 362

Contributors:

P.362
كارتفاعها وشبابه كوقوفها عند الاستواء وكهولته كميلها وشيخوخته كقربها للغروب وموته كغروبها ويزاد عليه وفناء جسمه كانمحاق أثرها وهو الشفق الأحمر فوجبت العشاء حينئذ تذكيرا بذلك كما أن كماله في البطن وتهيئته للخروج كطلوع الفجر الذي هو مقدمة لطلوع الشمس المشبه بالولادة فوجب الصبح حينئذ لذلك أيضا وكان حكمة كون الصبح ركعتين بقاء كسل النوم والعصرين أربعا توفر النشاط عندهما بمعاناة الأسباب والمغرب ثلاثا أنها وتر النهار ولم تكن واحدة لأنها بتيراء من البتر وهو القطع وألحقت العشاء بالعصرين لينجبر نقص الليل عن النهار إذ فيه فرضان وفي النهار ثلاثة لكون النفس على الحركة فيه أقوى واعلم أن محل كونها خمسا في اليوم والليلة في غير أيام الدجال أما فيها فقد ورد أن أولها كسنة وثانيها كشهر وثالثها كجمعة والأمر في اليوم الأول بالتقدير ويقاس به الأخيران بأن يحرر قدر أوقات الصلاة وتصلى وكذا الصوم وسائر العبادات الزمانية وغير العبادة كحلول الآجال ويجري ذلك فيما لو مكثت الشمس عند قوم مدة ولما كانت الظهر أول صلاة ظهرت ومن ثم سميت بذلك ولفعلها وقت الظهيرة أي شدة الحر وقد بدأ الله بها في قوله « أقم الصلاة لدلوك الشمس » وكانت أول صلاة علمها جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بدأ كغيره بها وبوقتها فقال الظهر لخبر جبريل الآتي وإنما بدأ بها وإن كان أول صلاة حضرت بعد الإيجاب في ليلة الإسراء الصبح لاحتمال أن يكون حصل له التصريح بأن أول وجوب الخمس من الظهر أو أن الإتيان بالصلاة يتوقف على بيانها ولم يبين إلا وقت الظهر وأول وقته أي الظهر زوال الشمس أي عقب وقت زوالها يعني يدخل وقتها بالزوال كما عبر به في الوجيز وغيره وهو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 362 | الشافعي الصغير