Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 346

Contributors:

P.346
وذلك عند نقصانه عن أقل الحيض أو مجاورته أكثره أما إذا تخلل بينهما أقل الطهر كأن رأت بعد خمستها عشرين ضعيفا ثم خمسة قويا ثم ضعيفا فقدر العادة حيض للعادة والقوى حيض آخر لأن بينهما طهرا كاملا واعلم أن المرأة مبتدأة كانت أو لا تترك ما تتركه الحائض بمجرد رؤيتها الدم حملا على الظاهر من كونه حيضا فلها حكم الحائض حتى يحرم طلاقها حينئذ فإن انقطع لدون يوم وليلة حكمنا بعدم كونه حيضا لتبين أنه دم فساد فتقضي الصوم والصلاة فإن كانت صائمة بأن نوت قبل وجود الدم أو علمها به أو ظنت أنه دم فساد أو جهلت الحكم صح بخلاف ما لو نوت مع العلم بالحكم لتلاعبها ثم شرع في المستحاضة الخامسة وهي المتحيرة فقال أو كانت من جاوز دمها أكثره متحيرة سميت به لتحيرها في أمرها وتسمى بالمحيرة أيضا لأنها حيرت الفقيه في أمرها ولهذا صنف الدارمي فيها مجلدا ضخما لخص المصنف مقاصده في المجموع وهي المستحاضة غير المميزة ولها ثلاثة أحوال لأنها إما أن تكون ناسية لقدرها ووقتها أو لقدرها دون وقتها أو بالعكس وقد شرع في الأول فقال بأن نسيت أي جهلت عادتها قدرا ووقتا لنحو غفلة أو علة عارضة وقد تجن وهي صغيرة وتدوم لها عادة حيض ثم تفيق مستحاضة فلا تعرف شيئا مما سبق ففي قول هي كمبتدأة لأن العادة المنسية لا يستفاد منها حكم فتكون كالمعدومة ولأن الأخذ بالاحتياط الآتي فيه حرج شديد وهو منفي عن الأمة نعم لا يمكن إلحاقها بالمبتدأة في ابتداء دورها لأن ابتداء دور المبتدأة معلوم بظهور الدم بخلاف الناسية فيكون ابتداؤه أول الهلال ومتى أطلقوا الشهر في مسائل الاستحاضة عنوا به ثلاثين يوما سواء أكان ابتداؤه من أول الهلال أم لا إلا في هذا الموضع والمشهور وجوب الاحتياط عليها لاحتمال كل زمان يمر عليها للحيض والطهر والانقطاع ولا يمكن جعلها حائضا دائما