Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 345

Contributors:

P.345
إذا عبر أيام عادتها اغتسلت وصامت وصلت لظهور الاستحاضة لأنها تثبت بمرة جزما ولا فرق بين أن تكون عادتها أن تحيض أياما من كل شهر أو من كل سنة أو أكثر وشمل كلامهم هنا الآيسة إذا حاضت وجاوز دمها خمسة عشر فترد لعادتها قبل اليأس لما يأتي في العدد أنها تحيض برؤية الدم ويتبين أنها غير آيسة فلزم كونها مستحاضة بمجاوزة دمها الأكثر وقول الفتى وكثيرين من معاصريه إنه دم فساد غفلة عما ذكروه في العدد أنهم أرادوا الحكم على جميعه بذلك وإلا فهو تحكم مخالف لتصريحهم هنا أن دم الحيض المجاوز استحاضة ويمكن الجواب عنهم بأنه يطلق على الاستحاضة أنها دم فساد فلم يخالفوا غيرهم وتثبت العادة إن لم تختلف بمرة في الأصح لأنها في مقابلة الابتداء فمن حاضت في شهر خمسة ثم استحيضت ردت إلى الخمسة كما ترد إليها لو تكررت ومقابل الأصح لا تثبت إلا بمرتين لأن العادة مشتقة من العود وأجاب الأول بأن لفظ العادة لم يرد به نص فيتعلق به أما إذا اختلفت عادتها وانتظمت بأن كانت تحيض في شهر ثلاثة مثلا وفي الثاني خمسة وفي الثالث سبعة وفي الرابع ثلاثة وفي الخامس خمسة وفي السادس سبعة ثبت هذا الدوران بمرة نشأ من عادة ثبتت بمرتين والعادة المختلفة إنما تثبت بمرتين وأقل ما يحصل ما مثلنا في ستة أشهر وإن استحيضت في شهر بنت عليه فإن لم يدر الدور الثاني على النظم السابق كأن استحيضت في الشهر الرابع ردت إلى السبعة دون العادات السابقة فإن لم تنتظم بأن كانت تتقدم هذه مرة وهذه أخرى ردت إلى ما قبل شهر الاستحاضة إن ذكرته لثبوت العادة بمرة ويلزمها الاحتياط إلى آخر أكثر عادتها إن لم يكن هو الذي قبل شهر استحاضتها فإن نسيت ما قبل شهر الاستحاضة أو نسيت كيفية الدوران دون العادة حيضت في كل شهر ثلاثة لكونها المتيقن وتحتاط إلى آخر أكثر العادات وتغتسل آخر كل نوبة لاحتمال انقطاع دمها عنده ثم شرع في المستحاضة الرابعة وهي المعتادة المميزة فقال ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز لا العادة المخالفة له في الأصح إن لم يتخلل بينهما أقل الطهر لأن التمييز أقوى من العادة لظهوره ولأنه علامة في الدم وهي علامة في صاحبته ولأنه علامة حاضرة والعادة علامة منقضية فلو كانت عادتها خمسة من أول الشهر وبقيته طهر فرأت عشرة أسود من أول الشهر وبقيته أحمر حكم بأن حيضها العشرة لا الخمسة الأولى منها والثاني تأخذ كالعادة لأنها قد ثبتت واستقرت وصفة الدم بصدد الزوال