تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فلا كفارة بوطئها وإن حرم ولو أخبرته بالحيض فكذبها لم يحرم أو صدقها حرم وإن لم يكذبها ولم يصدقها فالأوجه كما قاله الشيخ حله للشك بخلاف من علق به طلاقها وأخبرته به فإنها تطلق وإن كذبها لأنه مقصر في تعليقه بما لا يعرف إلا منها ويقاس النفاس على الحيض فيما ذكر والوطء بعد انقطاع الدم إلى الطهر كالوطء في آخر الدم كما في المجموع ولا يكره طبخها ولا استعمال ما مسته من عجين أو غيره وقيل لا يحرم غير الوطء واختاره في التحقيق وغيره وسيأتي في باب الطلاق حرمته في حيض ممسوسة لتضررها بطول المدة فإن زمان الحيض لا يحسب من العدة فإن كانت حاملا لم يحرم طلاقها لأن عدتها إنما تنقضي بوضع الحمل فإذا انقطع دم الحيض في زمن إمكانه ومثله النفاس لم يحل قبل الغسل أي أو التيمم غير الصوم لأن الحيض قد زال وصارت كالجنب وصومه صحيح بالإجماع والطلاق هو من زيادته لزوال المعنى المقتضي لتحريمه من تطويل العدة بسبب الحيض ومما يحل لها أيضا صحة طهارتها وصلاتها عند فقد الطهورين بل يجب وما سوى ذلك من تمتع ومس مصحف وحمله ونحوها باق حتى تغتسل أو تتيمم أما غير التمتع فلبقاء حدثها وأما التمتع فلقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فإنه قد قرئ بالتخفيف والتشديد والقراءتان في السبع فأما قراءة التشديد فصريحة فيما قلناه وأما التخفيف فإن كان المراد به أيضا الاغتسال كما رواه ابن عباس وجماعة لقرينة قوله فإذا تطهرن فواضح وإن كان المراد به انقطاع الحيض فقد ذكر بعده شرطا آخر وهو قوله فإذا تطهرن فلابد منهما معا ثم شرع في الاستحاضة وأحكامها فقال والاستحاضة هي ما وقع في غير زمن الحيض ولو من آيسه على المشهور وقول الشارح وهي أن يجاوز أكثر الحيض ويستمر جار على اصطلاح فيها مقابل المشهور